ابن قتيبة الدينوري
256
الشعر والشعراء
وقال سلامة بن جندل ، وهو جاهلىّ : كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * بنهى القذاف أو بنهى مخفّق ( 1 ) وقال زيد الخيل ، وهو جاهلىّ : كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * وأعينهم تحت الحديد خوازر ( 2 ) 447 * ويعاب الأعشى بقوله ( 3 ) : وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشلّ شلول شلشل شول وهذه الألفاظ الأربعة في معنى واحد . 448 * ويعاب بقوله في ملك الحيرة : ويأمر لليحموم كلّ عشيّة * بقتّ وتعليق . فقد كاد يسنق ( 4 ) واليحموم ، فرس . وقالوا : هذا مما لا يمدح به رجل من خساس الجنود ، لأنّه ليس من أحد له فرس إلَّا وهو يعلفه قتّا ويقضمه شعيرا ! ! ( وهذا مديح كالهجاء ) ! 449 * قال أبو محمّد : ولست أرى هذا عيبا ، لأنّ الملوك تعدّ فرسا على أقرب الأبواب من مجالسها بسرجه ولجامه . خوفا من عدوّ يفجؤها ، أو أمر
--> ( 1 ) من الأصمعية 42 وصدره هناك * كأن النعام باض فوق رؤوسهم * النهى ، بفتح النون وكسرها : الموضع له حاجز ينهى الماء أن يفيض ، أو هو الغدير . القذاف ومخفق : موضعان . ( 2 ) خوازر : من الخزر ، وهو ضيق العين ، وقد يتصنعه الناظر ليحدد النظر . وزيد الخيل مخضرم ، جاهلي إسلامي . ( 3 ) مضى 72 . ( 4 ) اليحموم : فرس النعمان بن المنذر ، سمى بذلك لشدة سواده . القت : نوع من العطف . يسنق : يبشم من الشبع والتخمة . والبيت في الخيل لابن الكلبي 31 واللسان 2 : 27 و 12 : 31 و 15 : 47 وهو في أبيات في البلدان 5 : 2 .